ظلم بحكم القانون!
أنت يا من جرّحت حنجرتك في الدفاع عني، أزل حملي عنكَ وأنساني!!
أعرف بأنني أتعبتك ، وأن أضواء الكاميرات أسالت منك عرقاً كاد يغرقك، وأن كراسي المؤتمرات أصابت أطرافك بتشنجات لا تطاق!
آسفة بأن أقول لك بأن كثيراً من جهودك ضاعت هباء، وأن أتعابك لم تثمر!
تصور أنني إلى اليوم لا أستطيع أن أمنح جنسيتي السورية لأولادي مهما علت مرتبتهم العلمية ومهما كانت قدراتهم مفيدة لبلادي، إلا أنك تستطيع منحها لزوجتك حتى وإن كانت غانية!
إلى اليوم إن تم اغتصابي – لا سمح الله - فإن جميع العقوبات ستسقط عن مغتصبي فيما لو أنه وافق على الزواج بي ، متناسين تلك المأساة النفسية –على الأقل- التي ستحل بي فيما لو أنني اقترنت بمغتصبي، متناسين أيضاً جميع أحلامي وتلك الخريطة التي رسمتها لحياتي!
تصور بأنني لو قتلت من قبل أحد أقربائي وادعى بأنه شاهدني – لا سمح الله- في حالة مريبة مع شخص آخر (لا أدري ما قد تكونه الحالة المريبة بالضبط، أهو مجرد حديث عابر!) سيأتي القانون ليبارك فعلته ويهديه حكماً مخففاً !
من المعروف في الشريعة الإسلامية بأن أثبات الزنا ليس بالأمر السهل فمن الضروري توافر شهود على الحادثة، لتكون العقوبة من قبل المشرع وليس منك أنت يا من لم تتأكد بعد من خطيئتي!
تصور أنه إلى اليوم تستطيع القاضية أن تكون ولية لمن لا ولي له لكنها لا تستطيع أن تكون ولية نفسها أو أولادها!
تصور أنه إلى اليوم يستطيع زوجي أن يطلقني ويطردني –أيد من ورا وأيد من قدام- من منزل شاركت في بناءه بكدي وتعبي، ليتزوج امرأة أخرى وأبقى أنا في الشارع بلا مأوى!
تصور أنه في استبيان على عينة عشوائية (1200 امرأة) من نساء سورية تبين أن نسبة النساء اللاتي يضربن من قبل أزواجهن 38.3% ، ولا تختلف النسبة كثيرا للأسف بين الأميات وحاملات الشهادات العليا!
تنص المادة رقم 3 من القانون السوري على أن المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، فيأتي قانون الأحوال الشخصية لينقض تلك المادة ويفرق في المعاملة ما بين الرجل والمرأة ..
بالنسبة لي أنا لا أطالب بالمساواة مع الرجل، فأنا مدركة تماماً بأن المساواة مستحيلة، والمرأة بداخلي تختلف كثيراً عن الرجل بداخلك، وطريقة تفكيري لا تشبه طريقة تفكيرك_طبعاً ذلك لا يعني بأنني بنص عقل كما يحلو لبعض الرجال أن يقولوا- لكن طريقة عمل دماغي تختلف فيزيولوجياً عن طريقة عمل دماغك، وهذا ليس بنقص بل هو كمال بي، كما أن طريقة عمل دماغك المختلفة عني هي كمال بك!..
لكنني فقط أطالب في حقي بأن أكون مواطنة محترمة الكرامة والإرادة والإنسانية..
21 أكتوبر 2007 في الساعة 4:56 م
لا أدري كيف أصف مقالك
أخاف أن أصفه أو أعقّب عليه فأظلمه فلا ينال حقه
هو جريء لأبعد الحدود، واقعي جداً…
نداء لمحاربي المرأة ومتهميها باللهث وراء المساواة، فليقرؤوا ليعرفوا أين وصلت المرأة في طريق طلبها للمساواة… لا شيء….
22 أكتوبر 2007 في الساعة 2:03 ص
مرة قرأت، أنه بينما نمضي السنين والقرون في تحرير المرأة، وفشلنا، ألم يكن من الأفضل تحرير الرجل، فتتحرر المرأة.
الغريب أن سوريا دولة علمانية، لكن الزواج فيها هو زواج ديني، يعني لو أنا تزوجت فتاة درزية، وكل شيء قانوني، فإن هناك أن تذبح “زوجتي” ويحكم قاتلها بانه ارتكب جريمة شرف !!!.
كما قلت لك، دعونا نحرر الرجل، فتتحرر المرأة.
اما عن تحرير الرجل، فهذه حكاية أخرى..
إلى أن يتم ذلك، أملي بالنسبة 60% من الرجال الذين لا يضربون زوجاتهن، فأي بطولة بضرب امرأة.
23 أكتوبر 2007 في الساعة 4:19 م
* قطر الندى:
مارح كذب عليكي وقول أنو ما ترددت قبل مانزل التدوينة، يمكن لأنو عم أعطي حالي كمثال، وهاد عنجد شي بيرعب، بس لما لقيت أنو كلنا نحن الإناث معرضين يصير معنا هالشغلات هي، راح كل التردد.. لأنو كلنا معرضين للأسف!
انشا الله رح نصل لشي بيوم والقوانين شوي شوي عم تتغيير وأنا لسى عندي أمل
————————-
* علوش:
أي أنا كمان قاريتها هالجملة بس ماعم أتذكر وين.. المهم طبيعي أنو لما نحرر الرجل 100% رح تتحرر المرأة، لما الرجال تتحرر عقولهم رح يتحرر كل المجتمع
جرائم الشرف حكايتها طويلة والضحايا يلي عم تروح مالها قلال، أكيد سمعت عن (هدى) مو متأكدة من الاسم الفتاة الدرزية يلي تزوجت (انتبه لكلمة تزوجت) وانقتلت من قبل عيلتها وطبعاً قاتلها نال حكم مخفف ..
بتذكر كمان من شي سنة سمعت ع الراديو واحد عم يحكي أنو قرايبو قتل أختو لأنو شافها مع شب وانحبس كم شهر وطلع..
طيب ما بيجوز تكون بريئة!.. عنجد حرام..
25 أكتوبر 2007 في الساعة 12:56 م
[…] فتوشة أنثى من مطر « ظلم بحكم القانون! […]
28 أكتوبر 2007 في الساعة 9:38 م
مجتمعنا مريض و هي ما بتطلع شي من أمراضه ، يعني القانون اللي بيمشي المجتمع ما بيكون صالح لولا مباركة أغلب أبناء المجتمع و هاد للأسف واقع مجتمعنا و هالشي اللي عم تحكي عليه يا فتوش حقيقة مرة باركها مجتمعنا و ماشي فيها لأنها صارت من قناعاته ….
عالأكيد شريحة واسعة منا نحنا الشباب منرفض هالأفكار و منستنكرها و رح نكون بعيدين عنها ، بس شو بيعملوا اللي ما بيعرفوا هن وين عايشين بالضبط ، ما بعرفوا شو عم يصير بالدنيي ، شو بيعملوا اللي عايشين بالأوساط الظلامية بالحارات اللي كتير عليه كلمة نتنة الموجودة و بكل أسف بكل المحافظات ببلدنا الغالي ، شو بيقولوا اللي اتعلموا من هن و صغار انن يركضوا طول النهار ليأمنوا احتياجات الأب السكير بأي طريقة ، شو بيقولوا اللي تربوا على تعنيف أبوهن لأمهم ……
يعني أسف عالاطالة بس هالمشاكل اللي حكيتي عنها هي جزء من أمراضنا الاجتماعية اللي بدنا شي …. ما بعرف قديش لنخلص منها إذا كنا رح نخلص منها أصلاً ….